بشائر الفرج

 

بقدر علمك أكتب كلمات، وبقدر معرفتك اخطُ خطوات، اقرأ، تدبر، واعمل، وأنجز أعمالًا رائعات؛ قال تعالى: ﴿ وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾ [التوبة: 105].

 

اعمل صالحًا، واترك أثرًا، وارتقِ مع النجم، وتألَّقْ مع الكواكب اللامعات، فخير أمورك أوسطها؛ فلا تيأس، ولا تستسلم، وقد جنى غيرك ثمرات المجد نجاحًا وفلاحًا.

 

وقد قيل:

على قدر أهل العزم تأتي العزائم *** وتأتي على قدر الكرام المكارمُ

 

ففقرك سبيل غِناك، وضعفك سبيل قوتك، وعجزك سبيل نهضتك، ولن يغلب عسرٌ يُسرين، لَمْلِمْ جراح الندم، وكفكف دموع الحسرات على ما فات؛ فعبراتك صارت شموعًا تضيء دربك، وتطوي ليلك؛ لتصبح وقد أشرق فجرك بنور جديد، وصبح سعيد، ستُفتح الأبواب، وتلين الصعاب، وتُسوَّى الديون، وتُشفى الجراح، ويسلم العليل، ستُزهر الزهور، وتفوح الورود بنسيم عليل.

 

قال عز وجل: ﴿ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ ﴾ [آل عمران: 140]؛ فلا تحزن إن مسَّك قرْحٌ، ولا تفرح إن غمرتك نعمة، وقل: الحمد لله الذي أعطى وكسا، وأطعم وسقى، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.

 

قال جل وعلا: ﴿ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ [النحل: 18]، فلا الغنيُّ يدوم غِناه، ولا الفقير يدوم فقره، والكل في ابتلاء، والسعيد من نجا من محنته ليأخذ منحته، فالمحنُ منحٌ لمن تأملها ورضي بقضاء الله فيها.

 

 

 

اتبع نهج نبيك وخُطا رسولك، وصحبه الكرام، وتابعيهم بإحسان - تَسْلَمْ في الدارين، وتسعد في دنياك وآخرتك، اللهم صلِّ وسلم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا.


<![if !supportLineBreakNewLine]>
<![endif]>