أثـر العـبادة علـى المـسلم

 

 

 

العبادة هي الغاية  التي خلق الله الخلق لأجلها﴿ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ وهذه العبادة لابد أن  يكون لها أثر إيجابي على سلوكيات الإنسان الحياتية ،وعند طرح سؤال لماذا لم تؤثر عباداتنا على سلوكياتنا –إلا من  رحم  الله -؟ فستكون الإجـابة على هذا التسـاؤل طويلة،لكن لعنا  نكتفي بجزء منها وهو أهمها فنقول:

كل عبادة لها  ظـاهر ،وباطن ، فهذه  الصلاة على سبيل التمثيل لها ظاهر، وهوالركوع والسجود،وغيرها،وباطن وهو الخشوع،والطمأنينة القلبية،والنفسية ،وحيث إن  لدينا نقصا في الظاهر،مع نقصنا في الباطن لهذه  العبادة العظيمة ،فلم  تؤثر على  سلوكنا التأثير المطلوب،فلابد من اكمال هذا النقص في الظاهر والباطن وهكذا بقية  العبادات كالذكر والبر والصدقة،والصيام، والحج وغير ذلك من العبادات فكل فيها  ظاهر وباطن،وعندما نستكمل الظاهر - كما أمر الشرع  - بالفعل ،والتطبيق  ونحاول استكمال الباطن بحضور القلب والاحتساب والنصح  في العمل ،فحينها سيتغير السلوك  السلبي إلى الإيجابية لان الله  تعالى  يقول ﴿ إنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ ، واستكمال الظـاهر والـباطن هو تحقيق العبادة، وإذا حققنا  العبادة  استفدنا ثمرتين عظيمتين:

vسهولة العبادة حال فعلها ،وعدم التعب فيها

vتطهير العبادة للمسلم من الذنبوب والمعاصي وتعديل سلوكه إلى الحسن.

ويبقى  سؤال مهم ...مالذي يعين على هذا؟...والجواب في أمـرين:

 

 الأول :  إصلاح القلب وسقيه  بالعلم  النافع  ،والعمل الصالح ، وقد  ذكر ابن القيم –رحمه  الله تعالى- ستة  مـشـاهد للعابد في عبادته وهي:

1.الإخلاص لله وحده [2. المتابعة للنبي

3.  شهود مشـهد الإحسان ، فيعبد الله  كأنه يراه

4.النصح  في هذا العمل ، والاجتهاد  فيه. 

5. شهود  العبد تقصيره في هذا العمل، فيدعوه هذا إلى للجوء إلى الله بكثرة الاستغفار والنـوافل

6. شهود منة الله في هذا العمل على عبده 

 

الثـانـي:حراسة القلب من الأبواب السبعة وهي: العين،اللسان، السمع،البطن، الفرح، اليد، القدم،وهذه منافذ الشيطان في إفساد الإنسان ،فبحراستها يسلم هذا القلب، ويحيي ويقوى بإذن  الله  تعالى.

وعند استكمال هذه الأمورالأمور بمجموعها لاشك أن السلوك سيتغير إيجابا لأن السلوك هو على الجوارح فإذا صلح أصلها وهو القلب ،صلحت به  تلك الجوارح،فصار السلوك على أمر الله  تعالى، وأمر رسوله